كتبت أمل محمد أمين
تحت رعاية جامعة الدول العربية، وبالتعاون والتنظيم المشترك مع إدارة منظمات المجتمع المدني بقطاع الشؤون الاجتماعية، ينظم مجلس الشباب العربي للتنمية المتكاملة «الملتقى الثاني للقيادات العربية الشابة» تحت شعار «أجيال تحفظ وحدة الأمة»، وذلك يومي 29 و30 سبتمبر 2026 في جمهورية مصر العربية، بمشاركة نحو 300 شخصية عربية من القيادات الشبابية، وممثلي مؤسسات المجتمع المدني، والشخصيات العامة، والمراكز البحثية والابتكارية، وجمعيات ريادة الأعمال، والمؤثرين، والإعلاميين، والفنانين، والباحثين، ورواد العمل العربي المشترك، والجامعات من 22 دولة عربية، تأكيداً على أهمية الشراكة العربية في دعم قضايا الشباب وتعزيز منظومة العمل العربي المشترك.
هذا وقد صرحت الدكتورة مشيرة أبو غالي، مؤسس ورئيس مجلس إدارة مجلس الشباب العربي للتنمية المتكاملة، بأن الملتقى يأتي في إطار التعاون العربي الممتد لأكثر من ثلاثة وعشرين عاماً بين الأمانة العامة لجامعة الدول العربية والمجلس منذ عام 2003.
ويأتي انعقاد هذا الملتقى في ظل ما تشهده المنطقة العربية من تحديات متسارعة، وانطلاقاً من الحاجة إلى تعزيز دور الشباب والمجتمع المدني في دعم أمن واستقرار الأوطان، وترسيخ الهوية العربية، وتعزيز التعاون والتكامل بين الدول والشعوب العربية، بما يسهم في بناء مستقبل أكثر أمناً واستقراراً وازدهاراً.
وأشارت إلى أن الملتقى يهدف إلى إبراز النماذج العربية الشابة والمبادرات الوطنية والمجتمعية التي استطاعت أن تقدم إسهامات ملموسة في خدمة أوطانها، إلى جانب عرض تجارب متميزة للقيادات الشبابية ومؤسسات المجتمع المدني في مجالات العمل الشبابي والأهلي والثقافي والاقتصادي والابتكار وريادة الأعمال.
كما يسعى الملتقى إلى وضع رؤى استراتيجية جديدة لتعزيز العمل العربي المشترك، وتوسيع مساحات التعاون والتنسيق وتبادل الخبرات بين الشباب والمؤسسات العربية، بما يواكب التحولات والتحديات التي تواجه المنطقة، ويمنح الأجيال الشابة دوراً فاعلاً في صياغة مستقبل الأمة العربية.
وتتضمن أعمال الملتقى جلسات حوارية ونقاشية تتناول قضايا محورية في مسيرة العمل العربي المشترك، من أبرزها «منظومة العمل العربي المشترك.. تحديد الأولويات وتكامل المسارات»، والتي سيتم من خلالها إبراز جهود جامعة الدول العربية في تنفيذ توصيات ورسائل المنتديات العربية للمجتمع المدني والشباب وتنفيذ أهداف التنمية المستدامة 2030.
كما تناقش الجلسة الثانية «الشباب العربي وزيادة الوعي بين الحقوق الموثقة والتحديات الراهنة»، والتي تركز على دور الشباب والمجتمع المدني في دعم مسيرة العمل العربي المشترك في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، إلى جانب جهود الشباب في بناء الوعي وتعزيز ثقافة التعاون العربي والحفاظ على الأمن القومي العربي بمفهومه الشامل.
وأضافت إن الملتقى سيشهد عرض الفيلم التسجيلي «حكاية أمة» الذي يستعرض مسيرة جامعة الدول العربية ودورها في توحيد الصف العربي، إلى جانب تقديم نماذج ملهمة للقيادات العربية الشابة ومؤسسات المجتمع المدني، وتكريم عدد من أصحاب المعالي الوزراء ورواد العمل العربي المشترك والشباب العربي المتميز.
وفي محطة رئيسية من أعمال الملتقى، سيتم الإعلان عن «وثيقة تأييد الشباب العربي لتعزيز العمل العربي المشترك وترسيخ وحدة الصف»، باعتبارها رسالة شبابية عربية تؤكد التزام الأجيال الجديدة بمواصلة مسيرة التعاون والتكامل العربي، والوقوف إلى جانب الجهود الرامية إلى حماية الأمن القومي العربي وتعزيز الاستقرار والتنمية.
كما يشهد الملتقى توزيع جوائز النسخة الرابعة عشرة لجائزة مجلس الشباب العربي للتنمية المتكاملة للشباب العربي المتميز، وهي الجائزة التي ينظمها المجلس تحت رعاية جامعة الدول العربية منذ عام 2006، بالتعاون والتنظيم المشترك مع إدارة منظمات المجتمع المدني، تقديراً للنماذج الشبابية العربية التي قدمت تجارب متميزة ومؤثرة في خدمة مجتمعاتها وأوطانها.
ويختتم الملتقى فعالياته في 30 سبتمبر بإقامة ندوة ثقافية بعنوان «الوحدة العربية بين التاريخ والتحديات»، تتناول مسيرة الوحدة العربية والتحديات الراهنة وآفاق تعزيز العمل العربي المشترك، إلى جانب الحفل الختامي الذي يشهد تكريم شركاء التعاون وتوزيع شهادات المشاركة، واختتام الفعاليات بحفل فني للفنون الشعبية والموسيقى العربية.
وأكدت الدكتورة مشيرة أبو غالي، أن الملتقى يمثل مساحة عربية جامعة للحوار وتبادل الخبرات وطرح الرؤى والأفكار، ويعكس إيماناً راسخاً بأن الشباب العربي ليسوا فقط شركاء في المستقبل، بل هم شركاء أساسيون في صناعة الحاضر وحماية مكتسبات الأمة وتعزيز قدرتها على مواجهة التحديات.
وأوضحت أن الاستثمار في الشباب، وتعزيز قدراتهم القيادية والمعرفية والابتكارية، ودعم مؤسسات المجتمع المدني، يمثل أحد أهم ركائز بناء منظومة عربية أكثر تكاملاً وقدرة على تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وترسيخ الأمن والاستقرار، وصون الهوية العربية.
ومن خلال شعار الملتقى «أجيال تحفظ وحدة الأمة»، يبعث المشاركون رسالة واضحة بأن وحدة الصف العربي والعمل العربي المشترك مسؤولية تتجدد من جيل إلى جيل، وأن الشباب العربي يمتلك الإرادة والقدرة والأفكار التي تؤهله للمساهمة بفاعلية في بناء مستقبل عربي أكثر تعاوناً وتكاملاً واستقراراً.
