محمد ممدوح: نعمل على نقل التوعية بحقوق الإنسان من القاعات المغلقة إلى المجتمعات المحلية وتعزيز حضور البرنامج بمحافظات الصعيد
كتبت أمل محمد أمين
أعلن مجلس الشباب المصري تكليف المستشار حسام النقيب بعضوية هيئة مكتب البرنامج الوطني لتعزيز مفاهيم حقوق الإنسان، في إطار توجه المجلس نحو دعم البنية المؤسسية لبرامجه الوطنية، والاستفادة من الخبرات والكفاءات المتخصصة في توسيع نطاق العمل الحقوقي والتنموي، وتعزيز الشراكات مع المؤسسات الحكومية والأكاديمية والمجتمعية، خاصة في محافظة أسيوط ومحافظات الصعيد.
ويعكس هذا التكليف حرص المجلس على تطوير آليات عمل البرنامج الوطني لتعزيز مفاهيم حقوق الإنسان، باعتباره إحدى المبادرات المؤسسية الهادفة إلى نشر الثقافة الحقوقية، وبناء قدرات الشباب، وتعزيز الوعي بالحقوق والحريات والواجبات، وربط مفاهيم حقوق الإنسان بالقضايا التي تمس الحياة اليومية للمواطنين، بما يتكامل مع مستهدفات الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان.
ويتمتع المستشار حسام النقيب بخبرات مهنية وأكاديمية متنوعة، حيث يشغل منصب مستشار العلاقات الحكومية بمعهد تكنولوجيا المعلومات التابع لوزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، كما يشغل عضوية مركز دراسات حقوق الإنسان بجامعة أسيوط، وعضوية مجلس إدارة تسويق الخدمات الجامعية، وهو ما يعزز فرص الاستفادة من خبراته في تطوير التعاون المؤسسي، وفتح مسارات جديدة للشراكة بين البرنامج والجامعات والمؤسسات الوطنية.
من جانبه، أكد الدكتور محمد ممدوح، رئيس مجلس أمناء مجلس الشباب المصري وعضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، أن تكليف المستشار حسام النقيب يأتي ضمن توجه المجلس للاستثمار في الكفاءات الوطنية القادرة على إحداث تأثير حقيقي في مجتمعاتها المحلية، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب تطوير أدوات العمل الحقوقي، والانتقال من التوعية التقليدية إلى برامج أكثر ارتباطًا باحتياجات المواطنين وأولوياتهم.
وقال ممدوح إن «التحدي الحقيقي في نشر ثقافة حقوق الإنسان لا يتعلق فقط بحجم الأنشطة والفعاليات التي ننظمها، وإنما بقدرتنا على الوصول إلى المواطن، وتبسيط المفاهيم الحقوقية، وتحويلها إلى معرفة تساعده على فهم حقوقه وممارسة مسؤولياته والمشاركة في تنمية مجتمعه».
وأضاف أن مجلس الشباب المصري ينظر إلى محافظات الصعيد باعتبارها جزءًا أساسيًا من خططه للتوسع في تنفيذ البرامج الوطنية، مؤكدًا أن تعزيز الحضور المؤسسي لا يتحقق بمجرد إنشاء هياكل تنظيمية جديدة، وإنما من خلال بناء شراكات فاعلة مع الجامعات والمؤسسات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني، والاستفادة من الخبرات المحلية التي تمتلك القدرة على التواصل والعمل الميداني.
وأوضح رئيس مجلس الأمناء أن البرنامج الوطني لتعزيز مفاهيم حقوق الإنسان يستهدف الإسهام في إعداد كوادر شبابية واعية بحقوقها وواجباتها، وتوسيع نطاق التثقيف الحقوقي، خاصة في مجالات الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، والمشاركة في الشأن العام، والمساواة وتكافؤ الفرص، وحقوق الفئات الأولى بالرعاية، بما يدعم بناء وعي مجتمعي قائم على احترام الكرامة الإنسانية وسيادة القانون.
وأشار ممدوح إلى أن انضمام المستشار حسام النقيب لهيئة مكتب البرنامج يمثل إضافة مهمة، بالنظر إلى خبراته في العلاقات الحكومية والعمل الأكاديمي والحقوقي، وقدرته على المساهمة في تعزيز التعاون مع المؤسسات المختلفة، مؤكدًا أن المجلس يحرص على أن تضم هياكل برامجه الوطنية شخصيات تمتلك الخبرة المهنية والرؤية المجتمعية والقدرة على تحويل الأفكار إلى مبادرات قابلة للتنفيذ.
من جانبه، أعرب المستشار حسام النقيب عن اعتزازه بثقة مجلس الشباب المصري وتكليفه بعضوية هيئة مكتب البرنامج الوطني لتعزيز مفاهيم حقوق الإنسان، مؤكدًا أن انضمامه إلى أحد البرامج الوطنية التابعة لمؤسسة تتمتع بالصفة الاستشارية لدى المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة يمثل مسؤولية مهنية ومجتمعية يعتز بها، وحافزًا للمساهمة في تطوير العمل الحقوقي والتنموي.
وأكد النقيب أن نشر ثقافة حقوق الإنسان يتطلب تكامل الجهود بين مؤسسات الدولة والجامعات والمجتمع المدني، مشيرًا إلى أن الجامعات ومراكز الدراسات المتخصصة يمكن أن تؤدي دورًا محوريًا في إعداد كوادر شبابية مؤهلة، وتطوير برامج للتوعية والتدريب تستند إلى المعرفة العلمية وتستجيب لاحتياجات المجتمعات المحلية.
وأضاف أنه يتطلع خلال المرحلة المقبلة إلى المساهمة في تعزيز حضور البرنامج بمحافظة أسيوط ومحافظات الصعيد، وتوسيع مجالات التعاون مع المؤسسات الأكاديمية والحكومية والمجتمعية، بما يتيح فرصًا أكبر للشباب للمشاركة في الأنشطة الحقوقية والتنموية، ويساعد على ترسيخ ثقافة الحقوق والحريات باعتبارها ركيزة أساسية لبناء الإنسان وتحقيق التنمية المستدامة.
واختتم مجلس الشباب المصري بالتأكيد على أن تطوير التشكيل المؤسسي للبرنامج الوطني لتعزيز مفاهيم حقوق الإنسان يأتي في إطار رؤيته لتعزيز العمل الحقوقي القائم على المشاركة والشراكة وبناء القدرات، والاستفادة من الخبرات الوطنية في مختلف المحافظات، بما يدعم جهود نشر ثقافة حقوق الإنسان، ويوسع من فرص مشاركة الشباب في الحياة العامة.
