صنعاء – دعا محافظ المهرة القعطبي الفرجي، أبناء المحافظات الجنوبية والشرقية إلى رفض محاولات العدو السعودي استقطاب الشباب والزج بهم في جبهات القتال، وعدم السماح بتحويلهم إلى وقود لحروب تخدم مشاريع خارجية تستهدف اليمن ووحدته وسيادته ومقدراته.
وأوضح المحافظ الفرجي في تصريح صحفي أن ما تشهده المحافظات الجنوبية والشرقية من عمليات تحشيد وتجنيد واستقطاب للشباب يكشف عن استمرار المخطط السعودي الرامي إلى استنزاف الطاقات البشرية اليمنية وإغراق أبناء الوطن في صراعات داخلية، بينما تواصل قوى الاحتلال السيطرة على الثروات والمقدرات الوطنية.
وأكد أن أبناء المحافظات الجنوبية والشرقية يجب أن يدركوا حقيقة المخاطر التي تستهدفهم، وألا ينخدعوا بالشعارات والمغريات المالية التي تستخدم لاستقطاب الشباب ودفعهم إلى معارك لا تخدم مصالحهم ولا قضاياهم الوطنية.
وقال “إن أخطر ما يواجه أبناء المحافظات الجنوبية والشرقية اليوم هو استمرار استنزاف شبابهم في جبهات القتال وتحويلهم إلى أدوات لتنفيذ أجندات العدو السعودي، الذي لا يريد لليمنيين سوى البقاء في دائرة الصراع والاقتتال، حتى يتسنى له مواصلة السيطرة على الأرض والثروات والموقع الاستراتيجي”.
وأضاف “أن صنعاء لا تستهدف أبناء المحافظات الجنوبية والشرقية، وإنما تواجه عدواً خارجياً يسعى إلى تكريس الوصاية والاحتلال وإبقاء اليمن ممزقاً وضعيفاً، ومن الخطأ أن تستمر بنادق اليمنيين موجهة إلى صدور بعضهم البعض فيما العدو الحقيقي يستنزف مقدرات الوطن وينهب ثرواته”.
وحذر محافظ المهرة من الانجرار وراء دعوات التجنيد والتحشيد التي تقودها السعودية وأدواتها في المحافظات المحتلة، مؤكداً أن تلك الدعوات لا تهدف إلى خدمة أبناء الجنوب أو الدفاع عن مصالحهم، وإنما تستخدمهم وقوداً لمعارك تخدم مشاريع الهيمنة الخارجية.
وأشار إلى أن التجارب الماضية أثبتت حجم الخسائر التي تكبدتها المحافظات الجنوبية والشرقية جراء الزج بآلاف الشباب في جبهات متعددة، في الوقت الذي ظل فيه المستفيد الحقيقي من استمرار الاقتتال هو القوى الخارجية التي تغذي الانقسامات بين أبناء الشعب اليمني الواحد.
وقال المحافظ الفرجي “إن أبناء المهرة والمحافظات الجنوبية والشرقية يمتلكون تاريخاً نضالياً مشرفاً، ولا يليق بهم أن يتحولوا إلى أدوات بيد المحتل، أو أن يسمحوا باستغلال حاجتهم وظروفهم الاقتصادية لدفعهم نحو الموت في معارك لا تمثل قضيتهم الحقيقية”.
ودعا أبناء المحافظات الجنوبية والشرقية إلى استعادة وعيهم الوطني وتوحيد صفوفهم وتوجيه بوصلتهم نحو مواجهة الاحتلال وأدواته، مؤكداً أن الحفاظ على دماء الشباب اليمني مسؤولية وطنية وتاريخية لا تحتمل التأجيل.
وأضاف “لقد آن الأوان لأن تتوقف حالة الاقتتال بين أبناء الوطن الواحد، وأن يدرك الجميع أن العدو الذي يحتل الأرض وينهب الثروة ويفرض الوصاية هو الخطر الحقيقي على حاضر اليمن ومستقبله، وأن تحرير الإرادة الوطنية يبدأ برفض مشاريع التجنيد والاستقطاب التي تجعل من الشباب وقوداً لحروب الآخرين”.
وأكد محافظ المهرة أن المرحلة الراهنة تتطلب وعياً وطنياً عالياً لمواجهة محاولات تمزيق النسيج الاجتماعي وإثارة النعرات المناطقية والطائفية والمذهبية بين أبناء الشعب اليمني، مشيراً إلى أن تلك الأدوات ظلت من أبرز الوسائل التي اعتمد عليها العدو لإضعاف اليمن.
وجدد الفرجي التأكيد على أن أبناء المحافظات الجنوبية الشرقية جزء أصيل من الشعب اليمني، وأن ما يجمع اليمنيين من روابط الدين والتاريخ والجغرافيا والمصير المشترك أكبر من كل مشاريع التفتيت والانقسام التي يسعى إليها العدو السعودي ومن يقف خلفه.
ودعا كافة أبناء الوطن، وفي مقدمتهم الشباب، إلى عدم السماح للعدو باستغلالهم في تنفيذ مخططاته، قائلاً “لا تجعلوا أبناءكم وقوداً لحروب الآخرين، ولا تسمحوا بأن تتحول دماء الشباب اليمني إلى ثمن لمصالح المحتلين، فالوطن أولى بأبنائه، والأرض والثروة والسيادة أمانة في أعناق الجميع”.
وأكد أن مستقبل اليمن لن يصنعه الاقتتال الداخلي، وإنما وحدة الموقف الوطني ورفض الوصاية والاحتلال، والعمل المشترك من أجل استعادة السيادة الكاملة على كافة الأراضي والجزر والثروات اليمنية.
