د. أشرف عبد العزيز.. مسيرة ومحطات من الخبرة الشرطية إلى تأسيس الاتحاد العربي للتنمية المستدامة والبيئة

عبير سلامة

لم تأتِ مسيرة الدكتور أشرف عبد العزيز وليدة محطة واحدة، وإنما تشكلت عبر سنوات من الخبرة المهنية والتأهيل العلمي، بدأت بالعمل الشرطي والتخصص في مجالات البحث الجنائي والتحقيقات والأدلة ومسرح الجريمة، ثم امتدت إلى مجالات التحكيم والتنمية البيئية، ثم تأسيس شركة ترست لصيانة وإدارة العقارات والأمن والحراسة، وصولًا إلى تأسيس الاتحاد العربي للتنمية المستدامة والبيئة وتولي أمانته العامة منذ إنشائه، بالتوازي مع حضور عربي ودولي تُوج بعدد من الأوسمة والدروع والتكريمات.

وتكشف مسيرته عن تنوع في الخبرات والتخصصات، جمع بين التكوين القانوني والشرطي من جانب، والاهتمام بقضايا التنمية والبيئة من جانب آخر، وهو ما انعكس في مساره العلمي والمهني وفي طبيعة التكريمات التي حصل عليها من جامعات وهيئات ومؤسسات عربية ودولية.

بداية مهنية في العمل الشرطي

بدأ الدكتور أشرف عبد العزيز مسيرته المهنية في المجال الشرطي، حيث تخرج في كلية الشرطة، وحصل على ليسانس الحقوق من أكاديمية الشرطة، إلى جانب بكالوريوس العلوم العسكرية الشرطية.

وخلال سنوات عمله، تنقل بين عدد من المواقع والجهات التابعة لوزارة الداخلية، من بينها أعمال البحث الجنائي في مديرية أمن سوهاج، والإدارة العامة لشرطة النقل والمواصلات، والإدارة العامة لشرطة السياحة والآثار، واكتسب خبرات في أعمال الشرطة النظامية والتحقيقات الجنائية والقانونية وجمع الاستدلالات والأمن العام والبحث الجنائي.

وخلال مسيرته في العمل الشرطي، ترقى لكفاءته ليكون وكيلا لفرع البحث الجنائي في فرع مباحث طما بمديرية أمن سوهاج خلال عام ١٩٨٥، كما حصل الدكتور أشرف عبد العزيز على مكافأة مالية تعادل راتب ثلاثة أشهر من وزير الداخلية الأسبق اللواء زكي بدر، تقديرًا لجهوده في إحدى القضايا التي شارك في أعمالها.
كما حصل على تكريم من مساعد أول وزير الداخلية لشرطة النقل والمواصلات اللواء محمد توفيق فهيم لنشاطه في إحباط وضبط العديد من الجرائم إبان عمله معاون مباحث قسم شرطة محطة القاهرة خلال الفترة من ١٩٨٦ حتى ١٩٩٠

كما حصل خلال هذه المرحلة على عدد من الدورات والتخصصات المهنية، من بينها فرقة مسرح الجريمة عام 1983 بتقدير جيد جدًا، وفرقة الأدلة الجنائية عام 1986 بتقدير جيد جدًا، وفرقة البحث الجنائي عام 1987 بتقدير جيد جدًا.

وتوثق شهادة صادرة عن وزارة الداخلية جانبًا من مسيرته الوظيفية، كما تشير إلى انتهاء خدمته بوزارة الداخلية بناءً على استقالته من الخدمة اعتبارًا من 28 يناير 2003 بقرار وزاري رقم 144 لسنة 2003، ليتفرغ لأعمال شركته الخاصة، ودراسته في مجال التنمية المستدامة.

من الخبرة المهنية إلى التخصص في التحكيم والتنمية البيئية

بعد مسيرته المهنية في المجال الشرطي، اتجه الدكتور أشرف عبد العزيز إلى تأسيس شركة ترست لصيانة وإدارة العقارات والأمن والحراسة، وعمل مع العديد من الجهات الرسمية والسيادية بالدولة.

كما اتجه إلى توسيع مجالات دراسته واهتمامه، فحصل على دراسات في التحكيم الدولي بجامعة عين شمس عام 2005، إلى جانب دراسات في التحكيم الدولي بكلية كامبريدج للتنمية البشرية في لندن.

وامتد اهتمامه العلمي إلى المجال البيئي، فحصل عام 2012 على درجة الدكتوراه في التنمية البيئية بامتياز مع مرتبة الشرف، عن رسالة تناولت «الواقع البيئي للوطن العربي بين المتغيرات المناخية وسلوكيات المواطن»، وهو موضوع يعكس ارتباط مساره العلمي بقضايا البيئة والتنمية في العالم العربي.

وفي العام نفسه حصل على الدكتوراه الفخرية بامتياز مع مرتبة الشرف من جامعة الحياة بالجمهورية العربية السورية، تقديرًا لجهوده في تنمية الحماية البيئية في العالم العربي، ولا سيما عن إدارته لمؤسسة الاتحاد العربي لحماية البيئة، تحت اختصاص التنمية البشرية البيئية.

تأسيس الاتحاد العربي للتنمية المستدامة والبيئة
كتبت أمل محمد أمين
وفي محطة رئيسية من مسيرته، أسس الدكتور أشرف عبد العزيز الاتحاد العربي للتنمية المستدامة والبيئة، ويتولى أمانته العامة منذ تأسيسه، ليصبح العمل في مجالات التنمية المستدامة والبيئة محورًا رئيسيًا في مساره خلال السنوات التالية.

ولم يقتصر نشاط الاتحاد خلال هذه المسيرة على العمل المؤسسي والتخصصي، بل امتد إلى تنظيم واستضافة الفعاليات والمؤتمرات الدولية، حيث أُقيمت 10 مؤتمرات دولية بمقر جامعة الدول العربية، برئاسة الدكتور أشرف عبد العزيز، خلال الفترة من عام 2016 وحتى عام 2025، في إطار الحضور العربي والدولي للاتحاد واهتمامه بقضايا التنمية المستدامة والبيئة والعمل العربي المشترك.

ويعمل الاتحاد في الإطار العربي على دعم قضايا التنمية المستدامة والبيئة، ورفع الوعي التنموي والبيئي، والاهتمام بحماية البيئة والموارد الطبيعية والتنوع الحيوي، إلى جانب تعزيز التعاون والتكامل العربي في هذه المجالات.

ومن خلال هذا الإطار، ارتبط اسم الدكتور أشرف عبد العزيز بالعمل في قضايا تمس مستقبل المجتمعات العربية، وفي مقدمتها التنمية المستدامة والحفاظ على البيئة، بما يتسق مع تخصصه العلمي واهتمامه بقضايا البيئة العربية.

تكريمات وأوسمة من جهات عربية ودولية

وامتدت التقديرات التي حصل عليها الدكتور أشرف عبد العزيز إلى عدد من الجامعات والمنظمات والهيئات في مصر والوطن العربي وخارجه، بما يعكس تنوع المجالات التي ارتبطت بمسيرته المهنية والعلمية.

ففي عام 2014 حصل على وسام التميز كأكثر شخصية عالمية مؤثرة في مجال التدريب من المجلس الدولي لحقوق الإنسان والتحكيم والدراسات السياسية والاستراتيجية.

وفي عام 2016 جرى تكريمه وإهداؤه درع جمهورية كوسوفو من السفير الكوسوفي بالقاهرة، ثم حصل عام 2020 على درع جمهورية إندونيسيا من السفير الإندونيسي بالقاهرة.

وفي عام 2021 حصل على وسام المسؤولية المجتمعية من منصة «أُريد» العلمية العالمية، وسط مشاركة 900 باحث من مختلف دول العالم.

كما حصل عام 2022 على درع وزارتي الخارجية والشتات ووزارة البيئة بجمهورية كوسوفو، وذلك عن رئاسته للمؤتمر الدولي للمناخ الذي انعقد في جمهورية كوسوفو.

وامتدت التكريمات إلى المؤسسات الأكاديمية والأمنية العربية؛ ففي يناير 2023 جرى تكريمه من أكاديمية العلوم الشرطية بإمارة الشارقة في دولة الإمارات العربية المتحدة خلال المؤتمر العربي الدولي للعلوم الأمنية، وتسلمه درع الأكاديمية عقب رئاسته اللجنة العلمية الأولى للمؤتمر، الذي أقيم تحت رعاية سمو ولي عهد الشارقة، وحضور الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب، وممثلي أكاديميات الشرطة العربية.

وفي ديسمبر 2024، جرى تكريمه بدرع جامعة العلامة محمد البشير الإبراهيمي بالجزائر، وذلك بمقر جامعة الدول العربية.

مسيرة تجمع الخبرة والعلم والعمل العربي

وتقدم هذه المحطات صورة لمسيرة مهنية وعلمية متعددة المراحل؛ بدأت بالتكوين القانوني والشرطي والعمل في مجالات البحث والتحقيق والأدلة ومسرح الجريمة، ثم اتجهت إلى الدراسات المتخصصة في التحكيم والتنمية البيئية، وصولًا إلى تأسيس الاتحاد العربي للتنمية المستدامة والبيئة وتولي أمانته العامة منذ تأسيسه.

وبين الخبرة المهنية والتأهيل العلمي والتكريمات التي حازها من جهات عربية ودولية، تظل قضايا التنمية المستدامة والبيئة والعمل العربي المشترك إحدى أبرز المساحات التي ارتبط بها اسم الدكتور أشرف عبد العزيز، في مسيرة واصلت حضورها عبر سنوات من العمل والتقدير.

اخبار ذات صلة