القائم بأعمال وزير الاقتصاد يدشن حملة رقابية لحماية رغيف الخبز وتعزيز الاستقرار المعيشي

صنعاء – 25 أكتوبر 2026م
دشن القائم بأعمال وزير الاقتصاد والصناعة والاستثمار، سام أحمد البشيري، اليوم، حملات ميدانية واسعة للرقابة على أسعار وأوزان الخبز في المخابز والأفران ومنافذ البيع بأمانة العاصمة والمحافظات، والتحقق من الالتزام بنسبة استخلاص الدقيق المعتمدة البالغة 86 بالمائة، في إطار إجراءات الوزارة لحماية المستهلك وتعزيز استقرار الأسواق والمحافظة على توفر السلع الأساسية، وضمن توجهات حكومة التغيير والبناء لتعزيز الحماية المعيشية للمواطنين والأمن الغذائي، في ظل التحديات الاقتصادية المتفاقمة وتداعيات استمرار العدوان السعودي والحصار، وما أشارت إليه الوزارة في بياناتها السابقة من استهداف للمنشآت الصناعية والتجارية والبنية التحتية الاقتصادية، وانعكاسات ذلك على النشاط الإنتاجي وحركة الإمدادات ومصادر أرزاق المواطنين.

وخلال التدشين الذي شارك فيه نائب وزير الاقتصاد والصناعة والاستثمار أحمد محمد الشوتري، والمدير العام التنفيذي للهيئة اليمنية للمواصفات والمقاييس وضبط الجودة عبدالله العاطفي،
أكد البشيري حرص الوزارة على ترجمة قراراتها الاقتصادية إلى إجراءات ميدانية يلمس المواطن أثرها المباشر في استقرار الأسعار والالتزام بالأوزان المعتمدة.
وأوضح أن الفرق الميدانية التابعة للوزارة ومكاتبها التنفيذية، بالتنسيق مع الهيئة اليمنية للمواصفات والمقاييس وضبط الجودة، ستعمل على التحقق من التزام المخابز والأفران ومنافذ البيع بالتسعيرة الرسمية المعتمدة، والتي حددت سعر الكيلوغرام من الخبز بـ450 ريالًا في الأفران الشعبية و400 ريال في الأفران الآلية، مع الالتزام بضوابط الأوزان المقررة وألا يقل وزن القرص الواحد عن 45 غرامًا.

وأشار إلى أن الحملات ستشمل المديريات المستهدفة في أمانة العاصمة والمحافظات، بما يكفل تعزيز الانضباط السعري ومنع التلاعب بالأوزان، مؤكدًا أن حماية القوت الأساسي للمواطنين وضمان حصولهم عليه بالسعر والوزن المحددين يمثلان أولوية في أعمال الوزارة.

وشدد البشيري على اتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين والمتلاعبين بالأسعار والأوزان، مع الالتزام بالضوابط القانونية المنظمة لأعمال التفتيش والرقابة، وبما يحفظ حقوق المستهلكين وأصحاب المنشآت على حد سواء.
وأكد أهمية الدور الذي يضطلع به القطاع الخاص، وفي مقدمته شركات المطاحن والمخابز والأفران، في استمرار توفير السلع الغذائية الأساسية والمحافظة على النشاط الإنتاجي، معربًا عن ثقته بتعاون ملاك المخابز ومنافذ البيع والتزامهم بالتسعيرة والأوزان المعتمدة.

من جهته، أوضح نائب وزير الاقتصاد والصناعة والاستثمار أحمد الشوتري أن الحملة تستند إلى دراسة ميدانية لتكاليف إنتاج الخبز ومدخلاته المختلفة، بما يراعي المتغيرات الاقتصادية ويحافظ على حقوق المستهلكين وملاك المخابز والأفران.

وأشار إلى أهمية التعاون بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص لضمان تنفيذ التسعيرة واستمرار توفير الخبز للمواطنين، وبما يحقق التوازن بين حماية القدرة الشرائية للمستهلك والمحافظة على استمرارية المنشآت الإنتاجية.
بدوره، أكد المدير العام التنفيذي للهيئة اليمنية للمواصفات والمقاييس وضبط الجودة عبدالله العاطفي أن الفرق الفنية التابعة للهيئة ستتولى التحقق من سلامة ودقة الموازين المستخدمة في المخابز والأفران، وسحب عينات من الدقيق لفحصها والتأكد من مطابقتها للمواصفات القياسية ونسبة الاستخلاص المعتمدة البالغة 86 بالمائة.

ودعت وزارة الاقتصاد والصناعة والاستثمار المواطنين إلى الإسهام في تعزيز الرقابة المجتمعية والإبلاغ عن أي مخالفات تتعلق بأسعار وأوزان الخبز عبر الرقم المجاني 174، بما يساعد على متابعة المخالفات واتخاذ الإجراءات القانونية بشأنها.
ويشكل الانتقال من دراسة تكاليف إنتاج الخبز وإقرار التسعيرة والمواصفات إلى تنفيذ الرقابة الميدانية خطوة عملية في مسار تنظيم السوق وحماية المستهلك، على أن تتحدد نتائجها الفعلية بمدى التزام المنشآت واستمرار توفر الخبز بالسعر والوزن والجودة المعتمدة.

وتأتي الحملة امتدادًا لسلسلة من الإجراءات التي اتخذتها وزارة الاقتصاد والصناعة والاستثمار خلال الفترة الماضية، شملت دراسة تكاليف إنتاج الخبز بالتنسيق مع الجهات الفنية وممثلي قطاع الأفران في الغرفة التجارية، ومراعاة المتغيرات التي طرأت على تكاليف الإنتاج، وصولًا إلى اعتماد تسعيرة تستهدف تحقيق التوازن بين حقوق المستهلكين ومتطلبات استمرار النشاط الإنتاجي.

كما تتزامن الحملة مع استكمال تطبيق المرحلة الثانية من قرار رفع نسبة استخلاص دقيق القمح إلى 86 بالمائة، الذي دخل حيز التنفيذ مطلع أكتوبر الجاري، ضمن توجه الوزارة لتعزيز الاستفادة من القمح ورفع القيمة الغذائية للدقيق وترشيد استخدام الموارد الغذائية، بما يدعم جهود تعزيز الأمن الغذائي الوطني.

اخبار ذات صلة