بقلم د٠ عماد سعيد ٠٠٠٠٠٠٠٠٠ كان من الواضح في زمن مضى ولسوف يعود ان عبد الرحمن الخليل صورة عن الرجل الحقيقي المسؤول في صور في الستينات والسبعينات من القرن الماضي في مدينة صور وتحديدا في بلدية صور بل في عمرة صور وبين ناس المدينة ومنطقتها رجل المسؤولية في الشعور بالمسؤولية الاجتماعية والوطنية والإنسانية امام الطبقة الشعبية بما لها من حقوق وما عليها من واجبات في زمن اقتصادي صعب، وفي اوساط الصيادين وعمال البلدية وصغار الموظفين والاداريين في المراكز الشعبية والرسمية وفي اوساط الاهل والجيران وابنا؛، المدينة بكل حاراتها وساحاتهاوشوارعها ٠
وفي صباح عبد الرحمن الخليل في مدينة صور يسير البيك من بيته حتى البوابة ليعطي كل من يحتاج للمال او الخدمة وذلك دون سؤال فهو من يشاهد في عيون كل مواطن ما فيها من مشاكل وهموم ومطالب، ويسارع لحلها وتلبية مايريد صاحبها من دوا؛، لمريض أو خدمة مختلفة صغيرة او كبيرة او لمن يحتاج لحل لمشكلة شخصية مستعصية، حتى الأمور الصغيرة الدخلية للناس، كان البيك يتدخل في حلها ومساعدة الاخر للخروج منها، هذه الصفة التي كانت موجودة مع عبد الرحمن الخليل لم تكن موجودة عند غيره فهو الأقرب إلى قلوب الصغار والكبار والمسلم والمسيحي وكل طبقات المجتمع الصوري والعاَملي انه بنك أسرار أهل المدينة واوجاعهم اليومية كان ينزل الى الشارع ليشارك الناس، همومها قبل أن يتناول فطور الصباح ٠٠ويرَوي أكثر من شخص مسن في صور كيف ان رئيس البلدية المحبوب كان يصل إلى مكتبه في البلدية فلا يجلس انما يتابع استقبال الناس، ويحل مشاكلها ويعطي، مايريد لمن يطلب ويقول من للناس، غيرنا ومن للناس التي احبتنا وضحت من أجلنا من غيرنا يجب ان يكون في خدمة الناس فالوفا؛ مطلوب منا اليهم.
ايها البيك كم نحتاج لامثالك في هذا الزمن الموجع حيث تركت الناس لمصيرها الموجع والمها الشديد كم نحتاج للمسؤول الذي، يشارك الناس اوجاعها ولا يتركها لمصيرها المجهول٠٠ ٠ان مدينة صور كانت عصية على المحتل وكانت شجاعة وقدمت الشهداء من أجل الكرامة والحرية وان صور عاشت من بحرها ومن اجتهاد وكد بحارتها من الفجر حتى الليل ومن لقمة شريف لموظف صغير أو معلم مدرسة او حرفي نظيف الكف واليد واللسان لكنها لم تكن تترك لمصيرها كما هي اليوم متروكة ٠٠ ٠٠٠لقد اسموه الزمن الجميل ونحن سوف نطلق عليه من جديد زمن عبد الرحمن الخليل فهل يعود ٠٠٠٠٠انها ساعات تحمل دورة في التكافل الاجتماعي ووضع الرجل المناسب في المكان المناسب لتقول الزمن سيعود بل ان التاريخ يعيد نفسه وان في ذلك ما هو مطابق لشخصية ابن صور الماضي والحاضر والمستقبل الذي يصبر لكنه لا يستسلم٠٠٠ وان غدا لناظره قريب ٠٠٠
