الحديدة – ابراهيم محمد الحاج
تجسيدًا لقيم التراحم والتكافل الاجتماعي، واصلت لجنة معالجة قضايا السجون والسجناء بمحافظة الحديدة نزولها الميداني المكثف لمتابعة سير عملية الإفراج عن (1,148) سجينًا من سجون المحافظة، وذلك بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك.
وتشمل عملية الإفراج السجناء ممن أمضوا ثلاثة أرباع المدة في الجرائم الجسيمة، ونصف المدة في الجرائم غير الجسيمة، بالإضافة إلى المشمولين بالعفو العام والغارمين المعسرين المحكومين في قضايا حقوق خاصة، ممن قضوا المدد القانونية ولا يزالون رهن الحجز على ذمة حقوق مالية للغير.
وفي هذا السياق، قدمت الهيئة العامة للزكاة مساهمة مالية بلغت 350 مليون ريال، وُضعت ضمن “مصرف الغارمين المعسرين” لتسديد ما على السجناء الغارمين المعسرين من حقوق مالية للغير، تمهيدًا لاستكمال إجراءات إطلاق سراحهم بالتعاون مع الجهات القضائية، ووفقًا للضمانات القانونية اللازمة، بما يسهم في تسوية القضايا المعقدة وإعادة دمج المفرج عنهم في المجتمع.
وفي السياق ذاته، أكدت القيادات القضائية والتنفيذية بمحافظة الحديدة الأثر البالغ والملموس للدعم المالي الذي قدمته الهيئة العامة للزكاة بمبلغ 350 مليون ريال، والذي يمثل ركيزة أساسية في إنجاح عملية الإفراج عن السجناء الغارمين المعسرين، وإدخال الفرحة إلى قلوب أسرهم مع مقدم عيد الأضحى المبارك.
جاء ذلك خلال النزول الميداني الذي شارك فيه كل من القاضي أمين علي القارني، رئيس نيابة استئناف المحافظة، والشيخ علي ناصر قرشة، رئيس لجنة معالجة قضايا السجون والسجناء، والقاضي وليد يغنم، وكيل نيابة السجون.
ومن جانبه، أكد القاضي حفظ الله زايد، القائم بأعمال وكيل قطاع التوعية والاتصال بالهيئة العامة للزكاة، أن مساهمة الهيئة العامة للزكاة ستُصرف للغارمين المعسرين الذين تنطبق عليهم الشروط الشرعية للاستحقاق من أموال الزكاة.
وأوضح المشاركون في تصريحاتهم أهمية هذه الخطوة التي تأتي استجابةً لتوجيهات القيادة الثورية، مشيدين بالجهود التكاملية والتنسيق عالي المستوى بين السلطة المحلية، والسلطة القضائية، والهيئة العامة للزكاة، ورجال المال والأعمال، والتي أثمرت عن تفكيك الكثير من القضايا المعقدة، وتحقيق مبدأ العدالة، وإنصاف الغارمين المعسرين، وضمان الحقوق الخاصة عبر القنوات القانونية.
من جانبهم، عبّر عدد كبير من السجناء الغارمين المعسرين المشمولين بقرار الإفراج في محافظة الحديدة عن سعادتهم الغامرة وارتياحهم الشديد لقرار إطلاق سراحهم، مؤكدين أن هذه المكرمة أتاحت لهم فرصة جديدة للحياة والعودة إلى أحضان أسرهم وذويهم لقضاء أجواء عيد الأضحى المبارك، بعد سنوات من الغياب خلف القضبان على ذمة قضايا مالية وإعسارات.
وفي تصريحات تفاعلية، رفع المفرج عنهم أسمى آيات الشكر والعرفان إلى القيادة، لاهتمامهم الدائم بالضعفاء والمعسرين، كما ثمنوا عاليًا الدور الريادي للهيئة العامة للزكاة التي تحملت عبء سداد المبالغ الكبيرة المترتبة عليهم، بإجمالي 350 مليون ريال، ضمن مصرف الغارمين، إلى جانب الجهات القضائية التي سارعت في استكمال الإجراءات القانونية، مؤكدين عزمهم على أن يكونوا لبنات صالحة في بناء وتنمية مجتمعهم.
