الصحة العالمية: مبادرة لتعزيز الصمود الصحي في مراكز إيواء النازحين بلبنان

كتبت أمل محمد أمين

أعلنت منظمة الصحة العالمية، من خلال مكتبها الإقليمي لشرق المتوسط (WHO EMRO)، عن تنفيذ مبادرة ميدانية لتعزيز الصمود الصحي داخل مراكز إيواء النازحين في لبنان، في ظل التحديات المتزايدة الناتجة عن تكدس أكثر من 140 ألف نازح داخل المدارس والملاجئ المؤقتة.

وأوضحت المنظمة، في بيان صادر بتاريخ 16 أبريل 2026 من القاهرة، أن هذه المراكز، التي صُممت أساسًا لأغراض تعليمية، تفتقر إلى البنية التحتية اللازمة للإقامة طويلة الأمد، ما أدى إلى تفاقم المخاطر الصحية، خاصة انتشار الأمراض المعدية وتدهور مستويات النظافة العامة.

وبطلب من وزارة الصحة العامة اللبنانية، عمل فريق المنظمة في لبنان على تطوير “حقيبة أدوات للبقاء” بالتعاون مع المجتمع المحلي، بهدف تقديم إرشادات صحية عملية تتناسب مع ظروف الملاجئ.

وفي هذا السياق، اعتمدت المبادرة على تعبئة سريعة للمتطوعين الشباب من مختلف الجامعات اللبنانية، حيث شاركوا في تحويل الإرشادات الصحية التقنية إلى مواد توعوية مبسطة وسهلة التطبيق، في إطار استجابة وطنية سريعة للأزمة.

وركزت الحقيبة على تقديم حلول عملية بدلًا من الاكتفاء بالنصائح النظرية، خاصة في ظل محدودية الوصول إلى المياه النظيفة أو الساخنة، حيث تضمنت إرشادات للوقاية من أمراض مثل الحصبة، والجدري المائي، والتهاب الكبد A، إضافة إلى أمراض الجهاز التنفسي والإسهال، مع التأكيد على سلامة الغذاء والمياه والنظافة الشخصية.

كما سعت المبادرة إلى إزالة الوصمة المرتبطة بالأمراض داخل الملاجئ، من خلال التأكيد على أن هذه المشكلات الصحية ناتجة عن الاكتظاظ ونقص الموارد، وليس بسبب الإهمال الشخصي، وهو ما ساهم في تعزيز الثقة وتشجيع النازحين على طلب الرعاية الصحية.

وأكدت المنظمة أن هذه الجهود نجحت في ربط الخبرات الطبية بالواقع اليومي للنازحين، مشيرة إلى أن التواصل الفعال مع المجتمعات خلال الأزمات يجب أن يكون سريعًا، ويعتمد على مشاركة المتطوعين المحليين، ويراعي كرامة الفئات المتضررة.

اخبار ذات صلة