ماذا بعد احداث عدن ؟؟

بقلم المستشار/ جمال عبد الرحمن الحضرمي

كانت الاحداث المتسارعة في عدن والمحافظات الجنوبية منذ أواخر شهر18 ديسمبر 2025م عند تقدم قوات تنظيم الانتقالي المدعوم من دولة الامارات الى محافظتي حضرموت والمهرة لفرض امر واقع في رغبة منه للسيطرة على ابار النفط وخيرات المحافظتين وتقديمها على طبق من ذهب لدويلة الامارات الغير شقيقه ، مكتفيا بقوله انه يريد ارجاع الدولة اليمنية قيل عام 1990م ، ولكن الاحداث المتسارعة بعد ذلك وتدخل المملكة العربية السعودية مع قوات درع الوطن لحماية امنها القومي الذي تعرض للتهديد بعد سيطرة الانتقالي على مساحة الف كيلو من حدودها واقتراب الانتقال من حدود سلطنة عمان الشقيقة جعل الامر يشكل تهديدا واسعا لأمن المنطقة والاقليم خاصة وان اعلان الناطق العسكري للكيان الإسرائيلي قد رحب بهذه الخطوة ليكون له تواجد في خاصرة الوطن العربي عامة والمملكة السعودية خاصة، وذلك حسب زعمه سيكون من السهل السيطرة على خليج عدن بعد اعترافه بارض الصومال كدولة مساندة لهذا الكيان ، ولكن الشعب اليمني في صنعاء وعدن قد رفض وجود أي نفوذ لهذا الكيان الغاصب ورفض من يسانده من القوى الدولية التي تتواجد في مياه اليمن البحر الأحمر وخليج عدن وبحر العرب .

كم هو اليمن كبير وعظيم بإطلالته البحرية ومساحة اراضيه وقوة رجاله في كل اليمن والتي هي بحاجة الى الوعي بأهمية اليمن وضرورة توحده والسيطرة على كامل ترابه والحفاظ على سيادته.

اننا بحاجة الى صوت العقل والسلام لكل اليمنيين ولنعرف ان عدونا في الخارج واحد هو الكيان الصهيوني ولا شيء غيره ، وعدونا في الداخل هو الجهل والتمزق والطائفية والمناطقية ولا شيء غيرهم ، فلنضع رؤية وطنية لعلاج مشاكلنا الداخلية ونوحد رؤيتنا نحو الخارج حتى نصحح مسار بناء اليمن والعمل على استثمار خيراته وثرواته والنهوض بالوطن وكفى تمزقا وتقسيم .

اخبار ذات صلة