تحالفات زحلة تتبلور مبكرًا: تقاطع سياسي بين سكاف ومعلوف والثنائي الشيعي

بيروت _ أحمد موسى

تشهد دائرة زحلة في المرحلة الراهنة حركة سياسية متسارعة توحي بأن معركة الانتخابات النيابية المقبلة بدأت مبكرًا، مع بروز مؤشرات واضحة إلى تقاطع انتخابي يجمع الكتلة الشعبية برئاسة السيدة ميريام سكاف، والنائب السابق سيزار معلوف، مع الثنائي الشيعي، في إطار تحالف يسعى إلى تثبيت حضوره كقوة وازنة في المشهد الزحلي.

وبحسب معطيات سياسية متداولة، فإن هذا التقاطع لا يزال في طور التثبيت النهائي، إلا أن ملامحه الأساسية باتت واضحة، سواء من حيث توزيع الأدوار أو من حيث الرهان على حصد عدد وازن من الحواصل، يُقدّر بأربعة حواصل على الأقل، ما يمنحه موقعًا متقدمًا مقارنة بباقي القوى المتنافسة في الدائرة.

اللافت في هذا التحالف أنه لا يقوم فقط على إعادة تجميع قوى تقليدية، بل يسعى إلى توسيع قاعدته الانتخابية، خصوصًا على مستوى المقعد السني، حيث تشير المعلومات إلى توجّه السيدة ميريام سكاف لدعم شخصية سنية سبق أن خاضت مواجهة انتخابية مباشرة معها في دورة سابقة، قبل أن يتحول هذا التنافس إلى تقاطع سياسي يخدم مصلحة الطرفين.

ويُنظر إلى هذا الخيار على أنه خطوة مدروسة تعكس قراءة واقعية لموازين القوى في زحلة، حيث يتمتع المرشح المرتقب بحضور شعبي وتجربة سياسية وانتخابية سابقة، إضافة إلى شبكة علاقات عابرة للاصطفافات التقليدية، ما يعزز فرص اللائحة في تحقيق نتائج متقدمة.

في هذا السياق، يرى مراقبون أن تحالف سكاف – معلوف – الثنائي الشيعي يشكل نموذجًا لتحالف انتخابي براغماتي، يقوم على حسابات الأرقام أكثر مما يقوم على الشعارات، في ظل نظام انتخابي يفرض تحالفات مرنة وقادرة على تجميع الأصوات من بيئات مختلفة.

ومع أن الصورة النهائية للتحالفات في زحلة لم تكتمل بعد، إلا أن المؤشرات الحالية توحي بأن المعركة ستكون شديدة التنافس، وأن التحالفات المبكرة قد تلعب دورًا حاسمًا في رسم نتائج الاستحقاق النيابي المقبل، في دائرة لطالما شكّلت ساحة توازنات دقيقة ومفتوحة على مفاجآت سياسية.

اخبار ذات صلة